الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 21:36
هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ: لتكن المواقف الحكيمة والمشرّفة لسماحة قائد الثورة الإسلاميّة نصب أعين جميع مسؤولي النظام

وكالة الحوزة - أصدرت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ بيانًا أعلنت فيه دعمها للمواقف المشرّفة لقائد الثورة الإسلاميّة، مشدّدةً على ضرورة الحفاظ على الوحدة المقدّسة والالتزام العمليّ الكامل من جانب جميع مسؤولي النظام بتوجيهات سماحته.

وكالة أنباء الحوزة - أكّدت هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ، في بيانٍ، دعمها للمواقف المشرّفة لسماحة قائد الثورة الإسلاميّة، آية اللّه السيّد مجتبى الحسينيّ الخامنئيّ، مشدّدةً على ضرورة الحفاظ على الوحدة المقدّسة والالتزام العمليّ الكامل من جانب جميع مسؤولي النظام بتوجيهات سماحته. وفيما يلي النصّ الكامل لهذا البيان:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الشعب الإيرانيّ العزيز والثوريّ

نتقدّم بأحرّ التعازي بمناسبة أيّام أربعينيّة سيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه الأوفياء، كما نتقدّم بالشكر والتقدير لحضوركم الاستثنائيّ، أيّها الشعب الإيرانيّ الصامد والوفيّ والمحبّ لوطنه، ولإخواننا العراقيّين وللمسؤولين المحترمين في البلدين في إقامة مراسم التشييع التاريخيّ للقائد الشهيد، سماحة آية اللّه العظمى السيّد علي الحسينيّ الخامنئيّ (رضوان اللّه تعالى عليه)، التي وجّهت رسالةً واضحةً تؤكّد صمود الثورة الإسلاميّة ورفضها الاستسلام أمام أعداء البشريّة، أي الولايات المتّحدة المتغطرسة والكيان الصهيوني الغاشم ومن يقف إلى جانبهما. وفيما يلي نورد النقاط التالية:

1. نودّ في البداية أن نتقدّم بالشكر والتقدير للرسائل الحكيمة والمستنيرة والباعثة للأمل والتنويريّة والمشرّفة لقائد الثورة الإسلاميّة، سماحة آية اللّه السيّد مجتبى الحسينيّ الخامنئيّ (مدّ ظله العالي)، التي تُعدّ هاديةً للشعب الإيرانيّ الشريف وللأمّة الإسلاميّة، والتي ينبغي أن تكون نصب أعين المسؤولين المحترمين في النظام، سائلين اللّه المنّان أن يمدّ في عمره المبارك بالعزّة والاقتدار حتّى ظهور مولانا وسيّدنا بقيّة اللّه الأعظم (أرواحنا فداه).

2. لقد أثبتت الأحداث الأخيرة وممارسات الكيان المعتدي وانتهاكاته المتكرّرة للتفاهم، فضلًا عن إثبات عدم موثوقيّة توقيع الرئيس الأمريكيّ (دونالد ترامب)، أنّ الثقة بهذه الحكومة الاستكباريّة ليست سوى سرابٍ، وأنّ التعويل على التفاهم والاتّفاق مع هذا الكيان المتغطرس لن يفضي إلى أيّ نتيجةٍ، وأنّ أيّ إجراءٍ لاستيفاء حقوق الشعب الإيرانيّ يجب أن يكون في إطار رؤى وتوجيهات وتدابير قائد الثورة الإسلاميّة، سماحة آية اللّه السيّد مجتبى الحسينيّ الخامنئيّ (حفظه اللّه).

3. إنّ شعبنا الصانع للحضارة وقوّاتنا المسلّحة البطلة على أتمّ الاستعداد للتضحية بأرواحهم دفاعًا عن عزّتهم وكرامتهم وأمنهم. وإنّ ممثّلي الشعب في مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ يقبّلون سواعد مقاتليهم الذين وقفوا بشجاعةٍ وثباتٍ في وجه الأعداء وأوصلوهم إلى حالةٍ من العجز واليأس، ويفتخرون بهم.

4. إنّ المواجهة بين الثورة الإسلاميّة والجبهة الاستكباريّة هي مواجهةٌ جذريّةٌ لن تنتهي إلّا بتخلّي المستكبرين عن نهجهم العدوانيّ والمتغطرس وقبولهم بالمطالب المحقّة للشعب الإيرانيّ الشريف، التي تجلّت في رسائل سماحة قائد الثورة الإسلاميّة (دام ظلّه العالي). واستنادًا إلى الأدلّة التي لا يمكن إنكارها، فإنّ الحرب الراهنة هي حربٌ حاسمةٌ في هذا الميدان، وإنّ أيّ تبسيطٍ للأمور أو استهانةٍ بخطورتها في هذه المرحلة الحسّاسة قد يترتّب عليه تكبّد خسائر تاريخيّةٍ لا يمكن تعويضها.

5. وفي مثل هذه الظروف، فإنّ الحفاظ على الوحدة المقدّسة واتّباع التوجيهات والأوامر الحكيمة والهادية لسماحة قائد الثورة الإسلاميّة، باعتبارها "القول الفصل" والمحور الوحيد للوحدة، ضرورةٌ حتميّةٌ، كما يُعدّ الالتزام الكامل والعمليّ لجميع المسؤولين برأي الوليّ الفقيه واجبًا عقليًّا وشرعيًّا.

6. إنّ استمرار حضور الشعب المؤمن والواعي في الساحات وفي التجمّعات والمسيرات ما دام قائد الثورة الاسلاميّة يرى ذلك ضروريًّا، وإلى حين التأكّد من خيبة أمل الأعداء وإحباط مؤامراتهم بصورةٍ قاطعةٍ وتحقيق النصر المؤكّد للشعب الإيرانيّ، أمرٌ ضروريٌّ.

7. وفي هذه الظروف التاريخيّة الحسّاسة، فإنّ الدعوات الى الاستسلام من جانب المتآمرين ومثيري الفتن تحت مسمّى الدفاع عن السلام تمثّل خيانةً لا تُغتفر، وإنّ التصدّي القانونيّ لمثل هذه التصرّفات هو واجبٌ واضحٌ يقع على عاتق المسؤولين المعنيّين.

8. وبالنظر إلى التصريح الواضح والحازم لسماحة قائد الثورة الإسلاميّة، الذي قال: «نعاهد على أن ننتقم للدماء الطاهرة للقائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه) وسائر شهداء هذه الحرب من القتلة المجرمين والأراذل، وهذا الانتقام هو مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقّق حتمًا، وإنّ هؤلاء المجرمين سيحملون معهم إلى قبورهم أمنية الموت الهادئ على الفراش»، فإنّه يتوجّب على جميع الأحرار في كلّ أنحاء العالم أن يبقوا راية الانتقام والثأر لدماء الإمام الشهيد والشهداء المظلومين في الحربين المفروضتين الثانية والثالثة مرفوعةً. ونؤكّد أنّه، في ظلّ النهضة الوطنيّة والدوليّة للمطالبة بالثأر لدماء الإمام الشهيد وسائر الشهداء الأعزّاء في الحرب المفروضة التي استمرّت 12 يومًا وحرب رمضان، فإنّ المسؤولين المحترمين مكلَّفون بمتابعة هذه المطالب القانونيّة والاستراتيجيّة للشعب الإيرانيّ الواعيّ وجبهة المقاومة العالميّة، بتسخير كافّة القدرات والإمكانات المتاحة.

والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ

لمراجعة البيان باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرّر: حسن رحمانيّ

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha